مقال المركز
د. عمر الحسن رئيس المركز

21/3/2025

رعاية الأمومة والطفولة في البحرين.. إنجازات بمعايير دولية

تُعدُّ الأم «العمود الفقري«، للأسرة والمجتمع، و«الركيزة الأساسية»، لبناء مجتمعات متقدمة، فدورها لا يقتصر على تنشئة الأجيال وتربية الأبناء، بل يمتد ليشمل المساهمة في التنمية الاقتصادية، والتعليمية، والسياسية، والإدارية؛ ولهذا تحتفل البحرين والعالم العربي بشكل عام بعيد الأم في 21 مارس من كل عام، لما تحمله من قيم إنسانية، فهي رمز للرحمة، والرعاية، مما يجعل الاحتفال فرصة لإبراز دورها الحيوي في نقل القيم، والمبادئ، والأخلاق، التي ترسخ الولاء والانتماء الوطني لدى الأجيال، كما تتحمل الأم أعباء الإنجاب، ما يجعلها أساس استمرار البشرية، والمسؤولة عن تماسك البيت واستقراره.وتتجلى مكانة الأم في رعاية أطفالها، حيث تهيئ لهم بيئة داعمة، تسهم في تنمية إمكاناتهم وصقل مهاراتهم، إلى جانب دورها الأساسي في تشجيعهم على الالتحاق بالمدارس، واكتساب المعرفة؛ فالطفل هو حجر الزاوية في بناء مستقبل الأمة؛ إذ تمثل مرحلة الطفولة الأساس الذي تتشكل عليه شخصيته، ويُعد الاستثمار في رعاية الأطفال، «ضرورة حتمية«، لضمان تنشئة جيل قادر على المساهمة في ازدهار وطنه، كما تسهم الأم إلى جانب المجتمع، في ترسيخ هويته الثقافية، حيث يتعرف على تراثه الاجتماعي من خلال الممارسات الدينية، والقيم المتوارثة.. فالطفل اليوم هو قائد المستقبل، وعالمه، وطبيبه، ومهندسه، ويتحقق ذلك من خلال تعليم جيد، ورعاية شاملة، وبيئة تعزز قدراته وإمكاناته.

لقاءات المركز
من إصدارات المركز
من تحليلات المركز
18/4/2025
قطاع الصحة البحريني في مسار التنمية المستدامة

أن يحيا الإنسان حياة مديدة منعمًا فيها بالصحة الجيدة، ذلك هو العمود الأول في المقياس الأممي للتنمية البشرية، ومن دونه لا تستقيم الأعمدة الأخرى: «التعليم، واكتساب الدخل»، ويُعزى تصنيف مملكة البحرين ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًا – منذ صدور المؤشر في منتصف التسعينيات وحتى اليوم– إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته في القطاع الصحي.وقد كان القطاع الصحي من أوائل القطاعات التي أولتها الحكومة البحرينية اهتمامًا بالغًا، حتى قبل الاستقلال، حيث عملت على تقديم الرعاية الصحية المجانية لكل من يعيش على أرضها. وتشير بيانات «الأمم المتحدة»، إلى أن معدل الوفيات بها انخفض في عام 1970 إلى 8.7 لكل ألف من السكان، بعد أن كان 21.6 في عام 1955، كما تراجع معدل وفيات الأطفال لكل ألف إلى 74، بعد أن كان 183. وبعد الاستقلال، توسعت الحكومة في إنشاء المراكز الصحية، فشهد عقد السبعينيات افتتاح مركز ابن سينا الصحي، ومركز السلمانية الصحي، إلى جانب تدشين برنامج طبيب العائلة، والتوسع في برامج الصحة الوقائية، وتنمية الوعي الصحي؛ ما أسهم في خفض معدل الوفيات في عام 1980 إلى 4.8 لكل ألف، ومعدل وفيات الأطفال إلى 33.

22/4/2025
استراتيجيات خليجية نحو تحقيق أمن مائي مستدام

يتعلق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، بتحقيق الوصول الشامل والعادل إلى مياه شرب آمنة، وبأسعار ملائمة للجميع بحلول عام 2030، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام المياه لضمان استدامة طويلة الأمد لهذا المورد الطبيعي الحيوي. ومع بقاء خمس سنوات فقط لتحقيق هذه الأهداف، فإن 17% فقط من أهداف التنمية المستدامة تسير على الطريق الصحيح. وفيما يتعلق بالأمن المائي، تُظهر أحدث أرقام منظمة الأمم المُتحدة للطفولة، اليونيسف، أن 2.2 مليار شخص حول العالم مازالوا يعانون من نقص في الحصول على مياه شرب آمنة.ومع تقدير أن نصف سكان العالم تقريبًا سيعانون من ندرة شديدة في المياه في وقت ما خلال العام الحالي؛ فمن المُرجح أن يزداد الضغط على الموارد الحالية سوءًا. ويشير معهد الموارد العالمية إلى أنه مع استمرار نمو سكان العالم، ستكون هناك حاجة إلى إنتاج 56% من السعرات الحرارية الغذائية الإضافية في عام 2050؛ لإطعام ما يقرب من 10 مليارات شخص إضافي على وجه الأرض.

23/4/2025
انعكاسات سياسات «ترامب» الاقتصادية على مكانة الدولار

أدى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل 2025، بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الدول المتعاملة تجاريًا مع الولايات المتحدة، إلى إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد العالمي. وشهدت أسواق الأسهم العالمية، تراجعًا حادًا عقب الإعلان مباشرة، ولم تتمكن من تعويض خسائرها حتى الآن. كما تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل، في حين حذرت منظمة التجارة العالمية من انخفاض متوقع في حجم التجارة العالمية بنسبة 0.2% خلال العام، مقارنة بتوقعات سابقة بنمو يبلغ 2.7%، ما يعكس عمق التأثير السلبي لهذه السياسات على النظام التجاري الدولي.علاوة على ذلك، شملت التداعيات الاقتصادية حدوث انخفاض ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، مقارنة بالعملات الأخرى. وفي ظل التوجهات المتسارعة نحو تقليص الاعتماد على الدولار في مجالات التمويل والتجارة الدولية، سارعت وسائل الإعلام الغربية إلى تسليط الضوء على تأثير سياسات ترامب، في تفاقم هذه الديناميكية. وتساءلت صحيفة فاينانشال تايمز، عما إذا كان العالم بدأ يفقد ثقته في الدولار الأمريكي؟ فيما حذرت مجلة الإيكونوميست من أن ترامب قد يتسبب في انهيار الدولار. وأشاد ديفيد لينش، في صحيفة واشنطن بوست، بكون الدولار ضحية مبكرة، لحرب ترامب التجارية ضد العالم.

error: Content is protected !!